رئيسُ دائرةِ المنظّماتِ يترأّسُ وفدَ العراقِ في اجتماعاتِ حركةِ دولِ عدمِ الانحيازِ على المستوى الوزاري في أوغندا

ترأّسَ رئيسُ دائرةِ المنظّماتِ والمؤتمراتِ الدوليّةِ في وزارةِ الخارجيّة، السفيرُ الدكتور فاضل الرحيم، وفدَ جمهوريّةِ العراقِ المشاركَ في اجتماعاتِ حركةِ دولِ عدمِ الانحيازِ المنعقدةِ على المستوى الوزاري، في العاصمةِ الأوغنديّةِ كمبالا، للفترة من 15 إلى 16 تشرين الأول 2025.

وألقى السفيرُ فاضلُ الرحيم كلمةً نيابةً عن نائبِ رئيسِ مجلسِ الوزراء ووزيرِ الخارجيّةِ السيّد فؤاد حسين، أكّدَ فيها التزامَ العراقِ الثابتَ بالمبادئِ الأساسيّةِ التي قامت عليها حركةُ عدمِ الانحياز، وفي مقدّمتها احترامُ سيادةِ الدول، وعدمُ التدخّلِ في شؤونِها الداخليّة، وحقُّ الشعوبِ في تقريرِ مصيرِها، والتمسّكُ بحلِّ النزاعاتِ بالوسائلِ السلميّة، وتعزيزُ العدالةِ والمساواةِ في النظامِ الدولي.

وأشارَ إلى أنّ الحركةَ، بتاريخِها العريقِ وتمثيلِها الواسعِ، ما تزالُ تمتلكُ القدرةَ على أداءِ دورٍ محوريٍّ في تفعيلِ التعاونِ متعدّدِ الأطراف، وبناءِ نظامٍ عالميٍّ أكثرَ عدلاً وإنصافًا.

وأضافَ أنّ العراقَ يُثمِّنُ جهودَ حركةِ عدمِ الانحيازِ في الدفاعِ عن مصالحِ دولِها الأعضاء وقضاياها العادلة، وفي مقدّمتها القضيّةُ الفلسطينيّةُ وحقُّ الشعبِ الفلسطينيِّ في تقريرِ مصيرِه وإقامةِ دولتِه المستقلّةِ على جميعِ أراضيه المحتلّةِ وعاصمتُها القدسُ الشريف.

وفي ختامِ كلمتِه، أكّدَ السفيرُ فاضلُ الرحيم أنّ العراقَ انتهجَ، خلالَ العقدين الماضيين، سياسةَ التوازنِ والانفتاح، ليصبحَ جسرًا للحوارِ والتواصلِ بين دولِ المنطقةِ والعالم. وشدّدَ على أنّ العراقَ يؤمنُ بأنّ الحوارَ والابتعادَ عن التوتّرِ والنزاعاتِ المسلّحةِ هما السبيلُ الأمثلُ لتحقيقِ تطلّعاتِ الشعوبِ نحوَ الاستقرارِ والتنميةِ المستدامة.

كما أشارَ إلى أنّ العراقَ، بصفته الرئيسَ الحاليَّ لمجموعةِ الـ77 والصين، يواصلُ تنسيقَ جهودِ دولِ الجنوبِ العالميِّ ونقلَ تطلّعاتِها لمواجهةِ التحدّياتِ الناشئةِ وتحقيقِ التنميةِ الاجتماعيّةِ والاقتصاديّةِ والبيئيّةِ المستدامة، فضلًا عن دورهِ، بصفته الرئيسَ الحاليَّ للقمةِ العربيّةِ، في دعمِ جهودِ تقريبِ وجهاتِ النظرِ بين الأطرافِ المتنازعةِ، ونزعِ فتيلِ الأزماتِ، والعودةِ إلى المسارِ التفاوضي، إيمانًا منهُ بأنّ الحوارَ هو الطريقُ الأمثلُ لاحتواءِ التصعيدِ وضمانِ أمنِ واستقرارِ المنطقة.