وزير الخارجية يؤكد في اجتماع الترويكا العربية مع مجلس الأمن أن احترام الشرعية الدولية ضمانة لتجنّب الحروب وبناء علاقات متوازنة

شارك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، السيد فؤاد حسين، في الاجتماع الذي عُقد في نيويورك بين الترويكا العربية وأعضاء مجلس الأمن، يوم الخميس الموافق 25 أيلول 2025، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحضر الاجتماع كلٌّ من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، السيدة روزماري ديكارلو، والأمين العام لجامعة الدول العربية. وقد ترأست الجلسة كوريا الجنوبية بصفتها رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر.
وفي مستهل كلمته، قدَّم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية التهنئة لوفد كوريا الجنوبية على توليهم رئاسة مجلس الأمن، معربًا عن شكره لرئاسة المجلس على تنظيم هذا الاجتماع المهم الذي يُجسّد الإرادة المشتركة في التعبير عن الشواغل الدولية، آملاً أن تُثمر الجهود الجماعية الخلّاقة عن تعزيز السلام، ومنع اندلاع الحروب والكوارث.
وتطرّق السيد فؤاد حسين إلى سُبل تعزيز التعاون وزيادة مساهمة جامعة الدول العربية في حل النزاعات، مؤكّدًا التزام العراق بنهج احترام سيادة الدول الأعضاء واستقلالها ووحدة أراضيها، ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية. كما شدّد على دعم المساواة بين الدول والاعتراف بحقوقها المتساوية، والالتزام بمبادئ الأمم المتحدة وميثاقها، واحترام الشرعية الدولية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وأحكام محكمة العدل الدولية.
وأوضح السيد الوزير أن دور كلٍّ من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية يساهم بشكل فاعل في تنسيق الجهود بين الأطراف المختلفة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، من خلال تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتعزيز التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وضمان حقوق الإنسان، والعمل على حل النزاعات الإقليمية والدولية بالتعاون مع الدول المعنية.
كما شدّد على أن التعاون بين الأطراف يُمثّل هدفًا ساميًا لمعالجة التحديات العالمية المشتركة، عبر العمل الجماعي لمواجهة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية على مختلف المستويات.
وبيّن أن احترام الشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن يُعدّ النهج الأمثل لتعزيز سيادة القانون الدولي، مشددًا على أهمية الحوار البنّاء والتفاوض كوسائل رئيسية لضمان الامتثال لمبادئ القانون الدولي.
وختم بالإشارة إلى أن تجنّب الحروب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتغليب العقلانية، والاحترام المتبادل للسيادة، تُعدّ مبادئ أساسية لبناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، تقوم على تبادل المصالح والمنافع الاقتصادية، والتعاون في مختلف المجالات، بما يفضي إلى إيجاد بيئة مستقرة سياسياً وأمنياً واقتصادياً .

