الممثل الدائم لجمهورية العراق في نيويورك يستقبل نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي

استقبل الممثل الدائم لجمهورية العراق لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الدكتور عباس كاظم عبيد، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، السيد كارل سكاو، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك ومناقشة التحديات التي تواجه العمل الإنساني والتنموي في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
وأعرب الدكتور عباس عن تقدير العراق العميق للدور الحيوي الذي يضطلع به برنامج الأغذية العالمي في دعم العراق خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أن جهود البرنامج أسهمت بشكل محوري في انتقال العراق من مرحلة الاستجابة للأزمات إلى مرحلة بناء القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين البرنامج والمؤسسات الوطنية المعنية.
وفي سياق متصل، ثمّن الدكتور عباس، بصفته رئيس مجموعة الـ 77 والصين لعام 2025، الجهود الكبيرة التي يبذلها برنامج الأغذية العالمي في دول الجنوب، مشيدًا بالدور المهم الذي تلعبه مجموعة الـ G77 في تعزيز التنسيق بين الدول النامية والدفاع عن مصالحها داخل وكالات الأمم المتحدة في روما، وهي: برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).
كما شدّد الدكتور عباس على أهمية تعزيز التعاون الثلاثي بين هذه الوكالات، لما له من أثر مضاعف في تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي، ودعم الزراعة المستدامة، إلى جانب توسيع آفاق الحصول على التمويل، لاسيما التمويل المناخي، وتوجيهه بما يتماشى مع الأولويات الوطنية للدول النامية.
وتطرّق أيضًا إلى التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم، ولاسيما في ظل تراجع التمويل المخصص للأنشطة التنموية والإنسانية، وارتفاع معدلات الفقر والنزوح والاضطرابات، مؤكداً أن هذه التحديات تتزامن مع أزمة السيولة والتقشف المالي التي يشهدها النظام الأممي.
وأعرب عن استعداد مجموعة الـ 77 والصين لتقديم الدعم اللازم لضمان استمرارية خدمات البرنامج. من جانبه، عبّر السيد كارل سكاو عن شكره وامتنانه للحكومة العراقية لما قدمته من تسهيلات مكّنت البرنامج من أداء مهامه بفاعلية، مشيدًا بجهود المؤسسات الوطنية العراقية في مجالات التوعية وتنفيذ الرؤية التنموية للبلاد. كما أشار إلى التحديات المتزايدة في مجال التمويل، والتي تؤثر على قدرة البرنامج على مواصلة عمله في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية العالمية الراهنة.