العراق يُشارك في جلسة رفيعة المستوى حول اتفاقية الأمم المتحدة للمياه كأول دولة من الشرق الأوسط تنضم إلى الاتفاقية

شارك العراق في الجلسة رفيعة المستوى بشأن اتفاقية الأمم المتحدة لحماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية (اتفاقية المياه)، كأول دولة من الشرق الأوسط تنضم إلى الاتفاقية واستضافت الجلسة بعثة جمهورية سلوفينيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء المعنيين بقضايا المياه.
وألقى الممثل الدائم لجمهورية العراق لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الدكتور عباس كاظم عبيد، كلمة في الجلسة عبّر فيها عن تقدير العراق العميق لجمهورية سلوفينيا ولسعادة السفيرة تانيا ميشكوفا، المبعوثة الخاصة لشؤون المياه، على جهودها في دعم الحوار وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.
وأكد الدكتور عباس أن انضمام العراق إلى اتفاقية المياه لا يُعد قراراً قانونياً أو سياسياً فحسب، بل يمثل التزامًا حضاريًا وتاريخياً يعكس إرث بلاد ما بين النهرين، مهد أقدم الحضارات الإنسانية، حيث نشأت أنظمة الري والحَوكَمة المائية منذ آلاف السنين.
وأشار إلى أن العراق يرى في الاتفاقية أداة فاعلة لدعم الإدارة المستدامة للمياه، وتعزيز القدرات الوطنية، والاستفادة من آليات الرصد وتبادل البيانات والإنذار المبكر والتعاون الفني، مؤكدًا أن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون جسوراً للتعاون لا حدوداً للصراع والانقسام.
وشدد على أهمية العمل متعدد الأطراف، مثمنًا مشاركة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE) وأمانة اتفاقية المياه في مؤتمر بغداد الدولي للمياه الذي عُقد مؤخرًا، داعيا إلى توسيع نطاق المشاركة الدولية في مثل هذه الفعاليات التي تستضيفها بغداد، لما لها من دور في بناء الثقة وتعزيز الشراكات المستدامة.
كما أعرب عن دعم العراق الكامل لمقترح تعزيز التعددية اللغوية في أعمال الاتفاقية، مشيرًا إلى أن العراق، بصفته رئيس مجموعة الـ77 والصين، سيواصل الدفع بهذه المبادرات ضمن الأطر الأممية، بما يعزز شمولية الحوار وتوسيع قاعدة المشاركة الدولية.
وجدد الممثل الدائم تأكيد التزام العراق بتعزيز التعاون الدولي وتنفيذ أهداف الاتفاقية، ضمن الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الى ذلك، استقبل الدكتور عباس في مكتبه السيد أليش بيزجاك، رئيس مكتب اتفاقية المياه ومدير إدارة المياه في وزارة الموارد الطبيعية والتخطيط المكاني في جمهورية سلوفينيا، حيث جرى بحث آفاق التعاون المشترك بين العراق وسكرتارية الاتفاقية، بما يشمل الدعم الفني، وبناء القدرات، وتعزيز الشراكات لمواجهة التحديات البيئية وآثارها.
وأكد الدكتور عباس أهمية استمرار التنسيق والتشاور لتحقيق الأهداف المشتركة ضمن إطار الاتفاقية، بما يخدم المصالح الوطنية والإقليمية، ويُسهم في تعزيز الأمن المائي على المستوى العالمي.
